في لقاء خاص عبر شاشة “إكسترا نيوز” ببرنامج “ستوديو إكسترا”، فتح الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية بجامعة القاهرة، ملف واقع ومستقبل المنظومة الصحية والتعليمية في مصر، مبرزاً الإنجازات والتحديات بالتزامن مع اقتراب الاحتفال بمرور قرنين على تأسيس قصر العيني العريق.
وقد أبحرت الحلقة في التاريخ الطبي المصري منذ التأسيس بأبو زعبل عام 1827 بقيادة “كلود بك”، مروراً بتشييد مستشفى فؤاد الأول عام 1928، وصولاً إلى الواقع المعاصر الذي يستقبل فيه قصر العيني وحده 2.5 مليون مواطن سنوياً ويجري 94 ألف جراحة معقدة بالمجان تماماً؛ اعتماداً على الموازنة العامة للدولة ومساهمات المجتمع المدني لسد الفجوات التمويلية. وسلط الحوار الضوء على الثقل الإستراتيجي للمستشفيات الجامعية كحجر زاوية للأمن الصحي يستوعب 32.5 مليون مريض سنوياً، ويقدم 70% من خدمات الرعاية المتقدمة والحرجة (المستوى الثالث) في مصر، والتي تُحكم جودتها وسلامة مرضاها عبر منظومة رقابية صارمة تقودها لجان المضاعفات وإدارات الجودة في 22 مستشفى ومركزاً يضمون 26 قسماً إكلينيكياً.
كما أفرد اللقاء مساحة لمستقبل الخريج المصري، موضحاً أن التحول الإستراتيجي في التعليم الطبي إلى (5 سنوات دراسة وسنتي امتياز) كان خطوة حتمية للحفاظ على الاعتراف الدولي ب كليات الطب المصرية وفتح آفاق المنافسة العالمية لأطبائنا في أمريكا وبريطانيا. واختُتم الطرح بالتأكيد على أن مهنة الطب رسالة مقدسة وليست تجارة، وأن الأطقم الطبية، رغم التحديات والضغط البشري المتزايد، تشعر بفخر وسعادة بالغة في حمل هذه الأمانة الإنسانية وتقديم خدماتها للمواطنين مع مشارف دخول الكلية قرنها الثالث



